ضامن بن شدقم الحسيني المدني

73

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

[ مقدمه المصنف ] بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين « 1 » الحمد للّه المحسن ، والمتفضل الكريم الوهاب ، ذي الجود والنعم الحسان بغير حساب ، ذي الطّول لا إله إلّا هو الملك الجبار سريع الحساب ، أحمده كما هو للحمد أهل من غير امتنان ولا ارتياب ، وأشكره شكرا يقصر عن إحصائه جريان الأقلام ، وتكل عن تعداد جزيل نعمه الظّاهرة والباطنة ألسن سائر الأنام ، ولي النعم الحسان ، الملك القدوس المنان ، السّلام المؤمن المهيمن الديان ، العزيز الغفار عظيم الشّأن ، المنعم المتفضل الإله المنان ، الذي لا تأخذه سنة ولا نوم عن كافة الأنام ، مدى الليالي والأيام ، والشّهور والأعوام ، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ، لا إله إلّا هو الرحيم الرحمن ، خالق الخلق ومكون الأكوان ، الملك الجليل العلّام ، الواحد الأحد ، الفرد الصّمد ، الذي لم يكن له صاحبة ولا ولد ، المنزه ذاته القدسية عن كل أحد ، إذ ليس له مثيل ولا شبيه في الأرض ولا في السّماء ، ولا يحاط بشيء من علمه إلّا بما شاء ، سبحانه ما أعظم شأنه ، وأجل برهانه ، الذي خلق الإنسان من ماء مهين ، وأتقن صنعه من سلالة من طين ، وصوره بفضله العميم في أحسن تقويم ، وأنشأه بمنه وكرمه الجسيم ، وميزه بالعقل والدين القويم ، وهداه إلى الصّراط المستقيم وعلمه علم ما كان وما يكون إلى يوم الدين ، ليكون على بصيرة من العلم والكتاب المبين ورفع بعضهم فوق بعض درجات وحملهم في البر والبحر ورزقهم من أحسن الطّيبات ، ولي الحسنات ، وغافر السّيئات ، وفضله على سائر المخلوقات ، وأمر الملائكة بالسجود له

--> ( 1 ) . في أ : ( وبك نستعين يا كريم ) . ومن هنا يبدأ العمل بنسخة أمطابقة بنسخة ب . في نسخة أثلاثة صور لمقدمة واحدة ، تأتلف أحيانا في بعض سطورها وتختلف أحيانا أخرى ، لذا فقد ارتأيت اثبات مقدمة نسخة ب وصححتها وأوردت بعض النصوص من نسخة أو هي التي لم ترد فيها المقدمتين الأخريين .